لم يبقَ سوانا في المطعم , لم يبقَ سوى ظل الرأسينِ الملتصقين
لم يبقَ سوانا في المطعم , لم يبقى سوى حركاتِ يدينا العاشقتين
وبقايا البُن الراسب في أعماق الفنجانين
بيروت تغوصُ كلؤلؤةٍ داخل عينيكِ السوداوين
بيروتُ تغيبُ بأكملها : رملاً وسماءً وبيُوتاً
تحت الجفنين المُنسبلين
بيروت : أفتش عن بيروت , على أهدابكِ والشفتين
فأراها طيراً بحرياً
وأراها عقداً ماسياً
وأراها امرأةً فاتنةً
تلبِسُ قُبعةَ من ريـش .
تشبكُ دبّوساً ذهبيّاً
وتخبئُ زهرة غاردينيا
خلف الأذنيـن !
بيروتُ .. وأنتِ على صدري
شيءٌ لايحدثُ في الرؤيا
من يومِ تلاقينا فيها
صارت بيروتُ هي : الدنيـا !
لم يبقَ سِوانا في المطعم
شالُ الكشمير على كتفيكِ يَرفُ حديقةَ ريحانِ
يدُكِ الممدُودةُ فوقَ يدي أعظمُ من كلِ التيجانِ
عيناكِ أمامي صافِيتانِ صفاءَ سماءَ حُزيرانِ
وطفولةُ وجهُكِ مُقنعةٌ أكثرُ من كُلِ الأديـانِ
مادامت مملكتي عينيكِ فإني سُلطانُ زماني
المطعمُ أصبحَ مهجوراً , وأنا أتأملُ فِنجاني
ماذا سيكُون بفنجاني ؟
غير الأمطـار , وغير الريح , وغير طيُورِ الأحزانِ
تذبحُني امرأةٌ من لُبنان , تساوي مُلكَ سُليمانِ
قد ماتَت كلُ نساء الأرض
وأنتِ بقيتِ بفنجاني !
* نـزار
-
برنامج وثائقي متميز بثته قناة الجزيرة الإنكليزية يحكي باختصار قصة ثورة الرابع عشر من فبراير في البحرين
وأهم الأحداث التي مرت بها.
كل من يريد أن يعرف الحقيقة -أو الجزء الأكبر منها- حول ثورة البحرين التي شوهتها الأبواق الطائفية الحاقدة يجب عليه أن يشاهد هذا البرنامج الرائع !
هنيئاً لنا بسيدة ترفع شأننا في كل بقاع الدنيا
بصوتها وتاريخها ..
وهنيئاً لهذا العصر الذي يشهد على وجودها
هنيئاً لنا : بفيروز ♥
تتسلل من النافذة المفتوحة ، خيوط شمس ذهبية .. وصوت منهمر كالمطر ، في فصل الصيف .. كالمفاجأة !
صوتكِ الآتي من السماء يكاد يبكيني من جماله ♥
صوتكِ الممُوسق , حتى في الهذيان وانتِ نائمة ! ينسجُ الأحلام , ويهديني القُبل ♥
صوتكِ الطاهر ياسيدتي | أجملُ من كُل الأصوات
حين تعانقيني , وتهمسين لي بتلك الكلمة المكوّنة من أربعة أحرف
تُزهر على شفتاكِ أشجار توت .. فأقطفها بعناية .. وأقبلكِ بلهفةِ العاشق
يا ” قمري الأخضر ” : كم أحتاجُ إليكِ ♥
Jul 4
7:30 AM
*
عاصي الرحباني :
اليوم 21 حزيران .. ذكرى رحيلك أيها العظيم
لا أملك سوى الدموع , وصورك المعلقة في حائط غرفتي الصغيرة
لا أملك سوى أن أهديك باقة ورد , لروحك أيها العظيم !
عاصي : العبقري الموسيقي .. الشاعر والملحن والفيلسُوف
كانت حياته قصيرة , وكان همه ان تصل اعماله للناس بأجمل شكل !
تركت لنا مملكة من الجمال ياعاصي
نحن لانتذكرك .. فأعمالك وموسيقاك ونصوصك المسرحية واشعارك تحفر اسمك في قلوبنا اكثر .. وأكثر !
عاصي .. تركت لنا الجمال وفلّيت بكير :(
- ولترقُد بسلام !
سجل انا عربي ! محمود درويش
بدأت القصة عندما ذهب محمود درويش الشاب إلى وزارة الداخلية لإصدار أو تجديد بطاقة هويته
وكان هناك استمارة يجب على الموظف ملؤها تتعلق ببيانات مقدم الطلب مثل تاريخ الولادة ومكان السكن
وحين سئل عن خانة القومية أجاب : “عربي” فعاود الموظف السؤال وكأنما في نبرة السؤال وإعادته
استنكاراً , فرد مجدداً - وكان الحوار يجري بالعبرية- “سجل أنا عربي” وخرج محمود درويش وقد أعجبه
الإيقاع فبدأ بتدوين القصيدة على قصاصة ورق الباص في طريق عودته إلى البيت, وكان بناء القصيدة
يشبه الاستمارة , أي الصفات والمعلومات المتعلقة به , لكن الشعر لم يعد أشقر اللون بل بات أسودَ
وباتت كفه كالصخر وبات عدد أولاده ثمانية , كرد على الموظف أي الذهنية الإسرائيلية التي يغيظها
كثرة الأولاد , فأصبح يحشد في القصيدة كل ما يغيظ هذه الذهنية وصار يطور بطاقة هويته الشخصية
لتصبح بطاقة هوية جماعية .